الشيخ محمد حسن المظفر
122
دلائل الصدق لنهج الحق
ولعلّ الداعي إلى كذب القوم على النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ووصيّه عليه السّلام هو المحافظة على شؤون أشياخهم . فقد روي في ( الكنز ) قبل الحديث الأخير بقليل : « إنّ عمر صلَّى بالناس الصبح جنبا ، وأنّه صلَّى بهم ركعتين بغير طهارة » [ 1 ] . وروى أيضا : « إنّ عثمان صلَّى بالناس جنبا » [ 2 ] ، لكن زعم عثمان أنّه لم يعلم بالجنابة ! ثمّ إنّه بما ذكرنا هنا وفي ما سبق تعلم النظر في ما أجاب به الخصم عن حديث سهو النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم في الصلاة ، وعن السهو في السهو ، وليس الداعي لهم - أيضا - إلى هذا الكذب على النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم إلَّا دفع النقص عن أوليائهم حيث تكرّر منهم ذلك ! . . حتّى روي في ( الكنز ) [ 3 ] : « إنّ عمر صلَّى بالناس المغرب ولم يقرأ شيئا حتّى سلَّم ، فلمّا فرغ قيل له : [ إنّك لم تقرأ شيئا ؟ ! ] فاعتذر بأنّي جهّزت عيرا إلى الشام ، وجعلت أنقلها منقلة منقلة حتّى قدمت الشام فبعتها وأقتابها وأحلاسها وأحمالها ؛ [ فأعاد عمر وأعادوا ] » . فليت شعري أيّ عبادة هذه ؟ ! وأيّ إقبال على اللَّه تعالى مع هذه
--> 1207 ، تهذيب الأحكام 3 / 39 ح 137 وص 269 ح 772 ، الاستبصار 1 / 440 ح 1695 ، وانظر : تفصيل وسائل الشيعة 8 / 371 - 373 ب 36 ح 10932 - 10939 . [ 1 ] كنز العمّال 8 / 166 ح 22401 - 22403 ، وانظر : السنن الكبرى - للبيهقي - 2 / 399 . [ 2 ] كنز العمّال 8 / 167 ح 22406 . وانظر : سنن الدارقطني 1 / 286 ح 1357 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 2 / 400 . [ 3 ] كنز العمّال 4 / 213 [ 8 / 133 ح 22257 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : السنن الكبرى - للبيهقي - 2 / 382 .